مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

434

ميراث حديث شيعه

وبين ربّها الأعلى تعالى أنّ النفَس الإنساني - بفتح الفاء - الخارج من القلب الصنوبري المارّ على منازل الحروف والكلمات ومخارجها التي هي أخصّ خواصّ الإنسان من بين الكائنات هو بإزاء النفس الرّحماني المنبسط « 1 » وانبساط الفيض الوجودي المسمّى بالوجود المنبسط وبالوجود المطلق المارّ على مراتب أعيان الممكنات الّذي هو من خواصّ الإلهية ومن آيات الرّحمانيّة ، ومن هذا المجلى يتبيّن وينكشف على من اهتدى بآيات ربه الأعلى أنّ الموجودات الواقعة في عالم الإيجاد والتكوين هي بعينها على صورة الموجودات الواقعة في عالم التسطير والتدوين ، سواء كان قبلها في عالم البداية والقضاء السّابق والقلم الأعلى واللوح / ب 72 / الأعظم المحفوظ الكريم أو بعدها في عالم النهاية وفي القدر اللاحق ، كما في صورة « 2 » ألفاظ هذا الجوهر الباطن وأرقام قلمه ولوحه المكتوب بيده . فهذا « 3 » النفَس الضروري من الإنسان الخارج من باطنه وجوفه كأن التعيّن « 4 » له أولًا بالحرف الها وهي خاصة ، وهو أي النفَس بتعيّنه الأوّل الّذي هو جهة إطلاقه وعمومه وانبساطه يتعيّن بحسب مروره على المخارج الصوتية على ثمان وعشرين صورةً على حسب مراتب الموجودات الصادرة عن الحق تعالى ، فكلّ حرف بإزاء موجود « 5 » من الموجودات الأصلية الإبداعية الإنشائية ، ثمّ لمّا كان التعيّن الأوّل لهذا النفس الإنساني بالحرف الهاوي خاصة ، وهو يهوي على ثلاث مراتب هويّاً ذاتياً ، كان أوّلها ما يعبّر بالألف وهي ألف الإطلاق المسمّى في عرف إخواننا بالألف المطلقة ، وهو المسمّى عند القرّاء بالحرف الهاوي ، فإذا مرّ في هويّه بالأرواح العلوية حدث له « 6 » منها واو العلّة ، وهو امتداد الهويّ من التنفس عن ضمّ الحروف وهو إشباع حركة الضمّ ، وإذا مرّ بالأجسام الطبيعية السفلية « 7 » في هويّه حدث له من ذلك ياء العلّة ، وهو امتداد الهويّ

--> ( 1 ) . ح : - / المنبسط . ( 2 ) . أي التسطير والتدوين ، كما في صور ألفاظ لوح النفس الناطق الإنساني . « منه أعلى اللَّه مقامه » . ( 3 ) . ح : فهذه . ( 4 ) . م : التبيّن . ( 5 ) . م : - / موجود . ( 6 ) . م : - / له . ( 7 ) . م : - / السفلية .